آيات الرفعة في القرآن الكريم عبد القدوس بن أسامة السامرائي

ISBN:

Published: 2011

Hardcover

580 pages


Description

آيات الرفعة في القرآن الكريم  by  عبد القدوس بن أسامة السامرائي

آيات الرفعة في القرآن الكريم by عبد القدوس بن أسامة السامرائي
2011 | Hardcover | PDF, EPUB, FB2, DjVu, talking book, mp3, ZIP | 580 pages | ISBN: | 4.21 Mb

الحمـد لله رفيـع الدَّرجات ذي العرش والرحمات، حمداً يليق بذاتـه وعظيم سلطانه ، حمداً يُرقي ذاكره أعالي الرّتب وأسمى المقامات، حمداً يَذبُّ عن أهله السيئات ويقدّسهم برفعة الدَّرجات.ثمّ الصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين من أولي العزم، ومن دخلMoreالحمـد لله رفيـع الدَّرجات ذي العرش والرحمات، حمداً يليق بذاتـه وعظيم سلطانه ، حمداً يُرقي ذاكره أعالي الرّتب وأسمى المقامات، حمداً يَذبُّ عن أهله السيئات ويقدّسهم برفعة الدَّرجات.ثمّ الصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين من أولي العزم، ومن دخل في حوزة مسمّاهم وتمثل بالصفات، وعلى خاتمهم ومنتهى نواة أنوارهم وعلومهم سيدي مُحَمَّد بن عبدالله رفيع الذكر، كثير الشكر، حليف الصبر، ذخيرِ النَّصّر، سلطانِ كرسي الباقيات الصالحات.وعلى آلـه الأطهـار أُولي المعالي والأنوار والآثار، آباءِ العلم والدين ورّاث الحق واليقين.وعلى الأصحاب الأنجاب الّذين حَمَوا الدين، وأظهروا شوكة المسلمين، ورفعوا راية رب العالمين.وعلى جميع من سار على دربهم، وتمسّك بآثارهم، وأصرّ إصرارهم فجاهد وبذل الروح والجسد، وسَخَّر الفكر وأعمل اليد من أجل الدين ونصرة المسلمين.وعلى جميع المفسرين والمفكرين والمحدثين والفقهـاء وسائر خدَمةِ الدين من العلماء، وعلى سائر الأولياء والصالحين والمسلمين آمين.أمَّا بعد:فالقرآن الكريم دستـور الحياة الإسلامية كلّها، والمصدر الأول للهداية في توجيه تلك الحياة إلى العدل والخير، وكما قال ابن مسعود : ’إنّ هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبة الله ما استطعتم، وهو النور النيّر، والشفاء النافع، والعصمة لمن تمسّك به، والنجاة لمن تبعه، لا يعوجّ فيقوّم، ولا يزيغ فيُستعتب، ولا تنقضي عجائبه...‘.وبالهدي القرآني بنى المسلمون حضارتهم الشامخة، التي امتدَّ نفعُها إلى البشرية قاطبـة، وبـه تجسّد شخوص كيانهم بين الأمم؛ فهو سَداد حياتهم، وشهود حضارتهم، وقوّة شوكتهم، وإليه مفزعُهم في المُلمّات كلّها.هذا...

ومن المعلـوم أنَّ أولى ما صُرفت فيـه نفائس الأيام، وأعلى ما خُصّ بمزيد الاهتمام: الاشتغال بالعلوم الشرعية المتلقّاة عن خير البريّة، ولا يرتاب عاقلٌ في أنّ مدارَها على كتاب الله المقتفى وسُنَّةِ رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأنّ باقي العلوم إمَّا آلات لفهمهما وهي الضّالة المطلوبة، أو أجنبية عنها وهي الضارّة المغلوبة كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.ولمّا كان القرآن العزيز أشرفَ العلوم، كان الفهم لمعانيه أوفى الفهوم لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم.وعليه: فإنَّ العمل في خدمـة كتـاب الله من أرفـع الأعمـال، وإنّ الانخراط في سلك تلمذة التفسير ورتبة المفسرين من أرفع الرّتب في قائمة المتصدرين.

ومعلوم أنّ الله ﯻ لا يمنح هذا الفضل ـ أعني فضل فهم كتابه وتفهيمه ـ إلا مَنْ أراده لذلك كما قال مجاهد رحمه الله: ’أحَبُّ الخلق إلى الله أعلمهم بما أنزل‘، ومعلوم مآل عالمِهِ من رفعة الدَّرجات، ومواطنة الجنَّات والالتحاق بزمرة سيد السادات ﷺ.هذا...

وقد وقـع الاختيـار على ’آيات الرّفعـة في القرآن الكريم‘، لتقديمها دراسةً موضوعيةً؛ بمعنى: توضيح الآيات المصرّحة بالرّفع وأنواعه، ونمـاذج هـذه الأنواع في ضوء قَصص القرآن، واستقراء آياتـه لبيان وسائل تحصيل الرفعة في القديم والحديث.والّذي دعاني إلى اختيار هذا الموضوع أسباب هي:1 ـ الوقوف على مفهوم دقيق لآيات الرّفعة الواردة في القرآن الكريم التي من خلالها يستقرُّ مفهومها عند المسلمين.2 ـ إنجاز دراسـة جزئيـة تفسيريـة تحتاجها مكتبـة التّفسير، ولاسيَّما الموضوعيّ منها.3 ـ نيل معارج القدس بالتمثُّل في رفعةٍ جَعَلها الله ضالَّةً ينالها عباده من خلال قرباتهم، بمعنى: الوصول إلى الرّفعة المنشودة لأُمّة قلّدها خالقها ذُرى المجد بعد الأُمم، وجعلها في الرّفعة رايةً لا يعلوها عَلَم، فخاطبها من خلال نبيّها المكرّم ﷺ بأنّه: مرفوع الذّكر، فهي بهذا الرّفع ينبغي ألا تَنازَلَ عن هذا الكُبَّار المقدّس عن النّقائص النفسانية، واللُّوث البهيمية المقْعِدة أو المهوية بأصحابها وبنشّادها عن شَمَق العلياء الّذي لا يُساوى، فَلْتسجل ـ هذه الرسالة ـ لأبناء هذا الجيل ما هو الطريق، وتُسقط شعار المستحيل المروَّج بين أبنائه.4 ـ وباعتبار اسميّة لفظ ’الرّفعة‘، ومعلومٌ ما تتضمّنه الاسميّة من القرار في الشيء بنقيض الفعليّة القابلة للزّوال والتّغيير، فلكي يحقّق العنوان بعض مَرامي المضمون في وصف حالة ثابتة لمخلوقاتٍ نالت المجد المُرجّى عند الله ، أو توضيح ما يتعلق بالذّات الإلهية في مفهومها ممّا لا يخالجه زوال.وإنَّ أهميّة المـوضـوع تكمن في إيضاحـه للميزان الحقيقي في الرَّفـع الدنيوي أو الأُخروي؛ فقد ظهر أُناسٌ في عصرنا ارتفعوا في منظار المجتمع من غير مؤهلات أو امتيازات، كما انخفض غيرهم من غير زلاّت أو عثرات؛ فاستبانت الأهميّة المرغوبة في إيضاح سمة من له حق الارتفاع، ومن نصيبه الخفض وإن رآه البعض في ارتفاع ـ أي: في المنظور البشري ـ لكون مرجعية الحكم إلى كتاب الله جل جلاله.



Enter the sum





Related Archive Books



Related Books


Comments

Comments for "آيات الرفعة في القرآن الكريم":


projekt-zam.pl

©2013-2015 | DMCA | Contact us